العيني

74

البناية شرح الهداية

فأما في نفسه فلا يعرى عن الإثم من حيث ترك العزيمة والمبالغة في التثبت في حال الرمي إذ شرع الكفارة يؤذن باعتبار هذا المعنى ويحرم من الميراث لأن فيه إثما فيصح تعليق الحرمان به ، بخلاف ما إذا تعمد الضرب موضعا من جسده فأخطأ فأصاب موضعا آخر فمات حيث يجب القصاص ؛ لأن القتل قد وجد بالقصد إلى بعض بدنه ، وجميع البدن كالمحل والواحد . وقال : وما أجرى مجرى الخطأ مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله ، فحكمه حكم الخطأ في الشرع . وأما القتل بسبب كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه وموجبه إذا تلف فيه آدمي ، الدية على العاقلة لأنه سبب التلف ، وهو متعد فيه فأنزل موقعا دافعا فوجبت الدية . ولا كفارة فيه ولا يتعلق به حرمان الميراث . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :